Pages

Thursday, August 14, 2014

اضطهاد المسيحيين في السودان


1- صديقي(م.م) شاب مجتهد ،كان يعمل في منظمة(خيرية إسلامية) قبل قدومه الي العاصمة من احدي الولايات الغربية الوسطي ،في مطلع هذه الألفية . وفي الخرطوم ظل يكابد ويخوض غمار تجارب متعددة، متنقلاً من نشاط الي اخر ، حتي اصبح-بحكم خبرته للسوق- وسيطاً مابين بعض التجار في ولايته،وبعض رأسماليي الخرطوم.

2- وفي وقت لاحق من تواجده في الخرطوم ، تبدلت عنده الأفكار. تغيرت قناعاته.واعتنق صديقي المسيحية .
تاركاً الاسلام -الديانة التي ورثها من ابيه ،من جده، وتربي عليها. وصار يرتاد-سراً- احدي كنائس الخرطوم البروتيستانتية العتيقة ، لسنوات.

3- بعد انفصال الجنوب ، وبعد الخطاب التحريضي العنصري الشهير للرئيس البشير ، والذي ألقاه في مدينة القضارف، تعرضت الكنيسة في السودان الي حرب شرسة وخطيرة، وصلت ذروتها في الفترة الممتدة مابين عامي 2012-2013. اذ قام جهاز الامن بشن حملات اعتقالات مكثفة وسط المسيحيين . تم تعذيب المئات منهم داخل السجون.كانت الاستتابات القسرية تجري لهم تحت وقع التعذيب والتهديد بالقتل .كما تمت مصادرة ممتلكات الأشخاص .السيارات ،الأموال، اجهزة الهواتف ،الحواسيب الشخصية والطرد من الوظيفة.
 تم هدم كنائس في العاصمة والولايات.اوقفت-وربما للأبد-التصديقات ببناء اي كنيسة جديدة.صودرت أموال ،أملاك تتبع للكنائس.اغلقت معاهد ومؤسسات تتبع للكنيسة وتخدم كافة المواطنين .طُرد كافة المسيحين الأجانب من السودان .زرعت عناصر أمنية داخل  الكنائس لمراقبة أنشطتها وإلقاء القبض علي كل من يتكلم ضد الإجراءات التعسفية التي قام بها النظام ، ومنع كل من تمت استتابته من العودة مجدداً الي الكنيسة.

4- كان صديقي هذا من ضمن المعتقلين أولاء.ظل يتعرض للتعذيب لمدة ثلاثة أشهر  في مركز للأمن داخل مدينة الخرطوم.وتعرض للاستتابة،اُرجع قسراً للإسلام.هُدد بتنفيذ حد الردة عليه،اذا ما عاد الي الكنيسة . اُخذت منه كافة ممتلكاته.مبلغ من الأموال المدخرة ،الركشة و اجهزة خاصة.كما فقد عمله الذي اكتسبه بجدارته، ليصبح الان عاطلا.

5- في شهر ابريل الماضي ،في محطة الثورة شقلبان بمدينة امدرمان، وبمحض الصدفة، وجد صديقي عربة الركشة خاصته تعمل هناك.وجدها كما هي. بنمرتها،لونها وزخرفها.كان يقودها شاب صغير.فتقدم صديقي وسلم علي الشاب، ثم سأله باندهاش:انت دي مش ركشة عمك (فلان)؟. فرد الشاب بعجالة :لا لا يا..دي حقّت (جنابو فلان) ، الوزّعوها ليهو.فما كان منه إلا أن ينكّس رأسه ويذهب.
(!)

Wednesday, August 13, 2014

من جرائم البشير في دارفور/ مجزرة أبشي


البشير ونظامه والمليشيات العربية التابعة لهم بحق 
المواطنين في اقليم دارفور لا يمكن حصرها باي حال ، فمنذ اندلاع القتال المرير في مطلع العام 2003 حتي اليوم ، هناك آلاف الجرائم البشعة التي لم يتسني للناس توثيقها، كما ان هناك آلاف الدلائل والبراهين التي تم اتلافها ومسحها حتي لاتدين مرتكبيها.

وبعد مرور اكثر من عشرة أعوام علي بداية مسلسل المجازر والجرائم في اقليم دارفور ،وبعد مرور ستة سنوات علي  تشكيل اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في الإقليم ،والتي خلصت نتائجها الي اتهام الرئيس السوداني وبعض مساعديه بواسطة محكمة الجنايات الدولية،  بارتكاب جرائم الحرب ،جرائم ضد الانسانية، والإبادة الجماعية، بعد مرور كل هذا الوقت ، لايزال المجتمع الدولي عاجز تماماً عن تقديم الجناة للعدالة، وهو مايعطيهم الاطمئنان بإمكانية الإفلات من العقوبة، الامر الذي حفزهم علي الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم والبشائع بحق المواطنين الأبرياء .
فحتي الان الحرب مستمرة في دارفور، الجرائم والمذابح لم تتوقف.المجرمون يفعلون كل ما يريدون فعله .

الصور أعلاه ،من مجزرة قرية"خور أبشي" في ولاية جنوب دارفور، التي نفذت بواسطة قوات الدعم السريع ، وهي مليشيا الجنجويد في اسمها الجديد..
ان ما يقوم به هؤلاء المجرمون فظائع وانتهاكات لهو امر غريب! 
اذ انهم يحرقون القري بمن/بما فيها من البشر والماشية وكافة الأشياء .. انها حرب عرقية بكل ماتحمل هذه الجملة من معاني ومضامين..

المطلوب من  المجتمع الدولي ،هو الاضطلاع بمسئولياته،  ان يسرع الخطي  ويضاعف الجهود من اجل القبض علي المجرم عمر البشير وكافة بقية المجرمين من معاونيه.وتقديمهم الي العدالة.

Tuesday, August 12, 2014

مرض البشير



 يمر الرئيس السوداني المشير/عمر البشير
 بظروف صحية اقل ماتوصف به انها بالغة  السوء، ومع ان الامر الثابت هو الغموض في ما يتصل بالاوضاع الصحية لقادة الحكم في السودان،الا ان مرض الرئيس البشير اصبح مما لايمكن إخفاءه.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية فانه من المقرر ان يخضع البشير لعملية جراحية في ركبته اليسري ليلة امس الاثنين، بمستشفي رويال كير .
وهي افضل مستشفي خاصة في هذا البلد الذي تواجه مرافقه الصحية اوضاعاً مزرية للغاية.
وهي المستشفي ذاتها التي سبق وان اجري فيها الرئيس البشير عملية جراحية علي ركبته اليمني في أيار/مايو الماضي،وهو ماجعله يغيب لفترة طويلة عن المشهد السياسي ولم يعاود الظهور الا في الأسابيع الاخيرة،وحينها تساءل الشارع السوداني كثيراً عن امكانية عودة البشير من عدمها، بل وذهب بعضهم-مابين الجدية والمزاح-الي اكثر من ذلك ،حيث توقعوا وفاة الرئيس!

البشير، السفاح الذي يبلغ من العمر سبعين عاماً،والذي يحكم السودان بالقضبة الحديدية منذ ربع قرن من الزمان، ويمتلك سجلاً حافلاً بالمجازر والتصفية العرقية والتحريض الديني والإبادة الجماعية وجرائم الحرب والفساد الشامل ، حتي بات مطلوباً لمحكمة الجنايات الدولية،تدهورت حالته الصحية منذ سنتين،عندما تم الإعلان عن إصابته باورام في حلقومه اجري علي اثرها سلسلة من العمليات والفحوصات الدورية في كل من السعودية وقطر والأردن ، الا انه ونسبة الي الضغوطات التي تمارسها منظمات حقوق الانسان علي حكومات الدول للقبض عليه وتسليمه الي محكمة لاهاي ، فضلاً عن علاقته الوطيدة بتنظيم الاخوان المسلمين ونظام الملالي في ايران،فانه اصبح  سخصاً منبوذاً في الكثير من البلدان العربية، ولذلك اثر اجراء العمليات الجراحية في مستشفي سودانية متواضعة.

هذا بالاضافة الي التغييرات الجزرية التي قام بها البشير خلال السنتين الأخيرتين من خلال الإحلال والإبدال في كابينتي النظام والحزب والأجهزة الأمنية التي يرأسها مجتمعة،كله يشير الي خطورة الحالة الصحية البشير 

#السودان|#البشير

Sunday, July 20, 2014

الاعتداء علي صحيفة التيار


اقتحمت قوة مسلحة نهار اليوم مقر صحيفة التيار"المحسوبة علي احد اجنحة النظام"  بالعاصمة السودانية الخرطوم ، وقامت باحتجاز الصحفيين ومن ثم الاعتداء عليهم بالضرب باعقاب البنادق ، كما قامت بنهب لكامل لمقتنيات الصحيفة والعاملين بها قبل ان تلوذ بالفرار، وقد تعرض رئيس التحرير ، الصحفي عثمان ميرغني الي اصابات بالغة ، نقل علي اثرها الي احد المستشفيات .

ومع انه حتي الان  لا يعرف من يقف وراء هذا الاعتداء علي وجه الدقة، ولا دوافعه، الا ان ثمة دلائل ترجح ان تكون احدي المجموعات القبلية التي هي جزء من نظام الحكم الحالي ، تقف وراء الحادث ، ولأسباب تتعلق بحزازات واحتقانات ظل يعاني منها نظام الاسلاميين منذ زمن.

وتعاني الصحافة في السودان من قيود وشروط صارمة تفرضها السلطات، كما أن الصحف تتعرض للتنقيح والتدقيق الأمني قبل عملية الطبع، و للمصادرة بعد الطبع والايقاف المطول والمتكرر، كما يواجه الصحفيون الذين ينتقدون النظام المحاكمات والسجون والايقاف عن ممارسة المهنة.


Thursday, July 03, 2014

بيان شبكة المدونيين السودانيين حول اعتقال الصحفي حسن إسحاق

تستنكر شبكة مدونون سودانيون بلا حدود بشدة إستمرار اعتقال الزميل الصحفي حسن إسحق و الذي اعتقل بمدينة النهود بتاريخ العاشر من يونيو و تعبر الشبكة عن قلقها البالغ على صحة الزميل حسن اسحق خاصة في ضوء التقارير التي تشير ان الصحفي حسن إسحق يخضع للتعذيب الممنهج و مضايقات دون ان يقدم لأي محاكمة او ان توجه له تهم .
تعتبر الشبكة ان ما يجري للزميل حسن اسحق انما هو إستمرار لمسلسل الاستهداف المتواصل للاعلام و الصحافة في البلاد الذي اتخذ صوراً عدة منها تعليق صدور صحف و مصادرة اعداد و اعتقال صحفيين و ترهيبهم و مضايقة اسرهم و تعتبر الشبكة ان الممارسات التي تنتهجها السلطة تجاه الإعلام و الاعلاميين غير مقبولة و غير مبررة و تنافي الدعوات التي تقدمها السلطة للحوار و الانفتاح الذي يجب ان يلعب فيه الإعلام و الصحافة دورا بناءً .
كما تعتبر الشبكة ان الممارسات التي تنتهجها السلطة تجاه الصحافة و الصحفيين تمثل خرقا لدستور البلاد للعام 2005 الذي يضمن حرية الصحافة و استقلاليتها و ضمن حرية الصحافيبن
و من هذا المنطلق تدعو شبكة مدونون سودانيون بلا حدود السلطة الي الإفراج الفوري عن الصحفي حسن إسحق او تقديمه الي محاكمة عادلة يضمن له فيها حقه في الدفاع عن نفسه في وجه التهم الموجهة إليه .. كما تدعو الشبكة السلطة الي ضرورة إحترام الدستور السوداني و رفع اليد الأمنية و الرقابة المجحفة على الصحف و وقف كل الممارسات التي تنتهجها الأجهزة الأمنية تجاه مهنة الصحافة و الصحفيين و توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي الحر و المسؤول ..كما تدعو الشبكة كل منظمات الإنسانية و الجهات المعنية بحقوق الإنسان لضرورة لعب دور فعال لإطلاق سراح الصحفي حسن إسحاق .
شبكة مدونون سودانيون بلا حدود
الادارة التنفيذية
2 يوليو 2014م
حسابنا علي تويتر @Sudaneseblogs 

Sunday, June 29, 2014

الحرية للفاطرين في رمضان


عندما يحل شهر رمضان في السودان ،قد يشعر الكثير من الناس بالراحة النفسية، الا ان هناك شريحة كبيرة من المجتمع تعيش وسط جحيم من القمع والكبت والتضييق الذي تمارسه عليها السلطات والمجتمع معاً .انها شريحة الفاطرين في رمضان -الناس غير الصائمين لأسباب مختلفة.

ففي واقع الامر ، هناك مجموعة كبيرة منا ليسوا بممسكين عن الأكل والشرب خلال هذا الشهر المبارك، ولكنهم يخشون المجاهرة بذلك، نتيجة للخوف المزدوج من المجتمع والسلطات.


لطالما ظللنا في عداء مفتوح مع هذا النظام ،بسبب قمعه للحريات، ولطالما اخترنا العمل علي إسقاطه بهدف استعادة الحرية، فان الحق لا يجتزأ، وان الحرية لاينبغي حصرها-باي حال-في جوانب ضيقة كحرية الرأي والحرية السياسية وفقط، بل يلزمنا ان نوسع من مفهومنا لها ونجعلها شاملة لكافة مناحي الحياة، ولكل الناس..

انني أطالب بحرية الإفطار في شهر رمضان والمجاهرة به ، وأطالب بكفالة الحقوق لمن لايريدون الصيام، فهذا شانهم يجب احترامه، وهو من حقهم وينبغي حمايته بالقانون.


فما الذي ينقص من حسناتنا كون شخص ما لايريد ان يشاركنا الصيام؟

كيف تُجرح مشاعر ، او ما الذي يجعلها ان تتعرض للاستفزاز لمجرد ان هناك من يأكل او يشرب أمامنا ؟

ليس العيب في ألا يصوم الشخص، لكن العيب في ألا نوفر له حريته الشخصية. العيب هو ان ندفعه دفعاً الي الغش والنفاق .

#السودان|#الاسلام|#رمضان|#الإفطار


Thursday, June 26, 2014

مريم يحي والمشروع الحضاري

في عهد المشروع السماوي هذا، اصبحت كل اخبار بلادنا التي تُشاع الي أقاصي العالم ، دائماً تأخذ طابع التراجيديا والمأساة..حتي كاد ان يصبح اسم"السودان" مرادفاً او مقروناً بالمفردات التي تثير الذعر والقلق ك"الموت ، الحرب، الجوع ، اللجوء،السجون..الخ"

لقد باتت قصة المواطنة السودانية #مريم_يحي   واحدة من أهم الأحداث التي شغلت الرأي العام العالمي خلال النصف الاول من هذا العام ، لدرجة انها صارت في اهميتها تنافس قصة "الطائرة الماليزية  المفقودة حتي الان"كواحدة من اعظم المحن الانسانية التي حازت علي اكبر قدر من التعاطف الدولي.

هنا، في شبه الجزيرة الكورية ، أضحت قصة مريم واحدة من القصص التي ظلت تتصدر نشرات الأخبار لأسابيع .
عدد من مواطني هذا البلد سألني باستغراب عن حقيقة ما يجري في السودان ، وعن حيثيات هذه القضية الغريبة(بالنسبة اليهم طبعا)، وقد شاركوا بإعداد كبيرة في العريضة المطلبية الخاصة بالإفراج عن مريم ووليديها، و التي انشأت بواسطة العفو الدولية.

والمفاجأة كانت عندما تم الإفراج عن مريم ، وجدت جل أصدقائي علي علم بذلك ومنذ اللحظات الأُول، واتصل بي بعضهم ليهنئ.

ان الذي يقوم به نظام الاخوان المسلمين في السودان ومن خلال مشروعه الهدّام الذي يسميه "بالحضاري" لهو هوس ديني و تخلف مؤدلج،يهدف اساساً الي إبادة الهوية السودانية واستنساخ المجتمع وتحويره كلياً، ولكنه مع ذلك ايضا، فانه يشكل تهديد خطير للأمن والسلم الدوليين، ويجب إيقافه الان.

نعم الان، ففي ظل الصعود المتوالي للحركات الظلامية  المتعطشة لدماء الأطفال في محيطنا الإقليمي ، من حركة بوكو حرام النيجيرية،وحركة الشباب الاسلامي  الصومالية، الي جماعة بيت المقدس في مصر وحركة الدولة الاسلامية والنصرة وغيرها،اتصالاً بقيام الحركات والخلايا الاسلامية  في السودان ، وعلي رأسها النظام الحاكم ،بتاسيس ما بات يعرف(بأحزاب أهل القبلة)  والتواثق فيما بينها وهي التي عُرفت  في الماضي بالتدابر والتنافر ، يأتي هذا مقروناً بخطاب رئيس النظام  في العام 2011م في مدينة القضارف ، ذلك الخطاب المشبع بالتحريض والعنصرية ، وماتلاه من هجوم واستهداف وحشي كللكنيسة في السودان ، كنتيجة لذلك كله، فان مؤشرات بأخطار داهمة أخذت تلوح في الآفق..
ولعل من اهم تلك المؤشرات هي ان يقوم النظام مجدداً بجعل السودان قاعدة للجهاد وملاذاً أمن للجهاديين والقتلة.