Pages

Sunday, February 02, 2014

رحلة التغيير في السودان



 نحن الان في رحلة تغيير طويلة الامد، حالما نصل الي محطتها الاخيرة سيتغير شكل السودان والي الأبد،ولن يبقي من قديمه إلا إسمه.وقد تستغرق هذه الرحلة عشرين عاما نري خلالها أشياء غير مألوفة علي الاطلاق ولكنها بالتأكيد ستخلص الي نتائج جيدة قد ترضي الحد الأدني من تطلعاتنا-هذا فقط اذا ما اندلعت نار الثورة التي تشتعل الان تحت رماد اللامبالاة والخوف..
وحتي الان نحن شارفنا علي الانتهاء من الاعوام العشر الاولانية..فقد بدأت هذا الرحلة في العام 2005 بالتوقيع علي اتفاقية السلام الشامل بين شمال السودان وجنوبه..وقد مررنا خلال هذه الرحلة بمحطات عديدة-توقفنا في بعضها ولم نعر البعض الاخر الاهتمام..وكانت أهم محطاتها وأبرز معالمها هي:
 1-الاتهام الدولي للرئيس البشير وبعض أركان نظامه بجرائم الحرب والابادة الجماعية في دارفور في العام 2008.
2-اندلاع شبح الثورة ضد النظام في مطالع العام 2011م وعقابيله التي لازلت مستمرة.
3-انفصال الجنوب في منتصف العام 2011
4-سلسلة الخلافات والانقسامات التي تضرب بنظام الحركة الاسلامية منذ العام 2012م، متصلاً بالتكتل الاقليمي ضد  تنظيم جماعة الاخوان المسلمين.
5-قيام الترابي وقبله الميرغني والمهدي بالانسحاب من معسكر المعارضة والالتحام بنظام البشير، في خطوة أظهرت للشعب السوداني ماهية حقيقة الأحزاب الدينية، وأبانت له زيف ما كانت ترفعه هذه الاحزاب من شعارات ومبادئ.
ومع أنه لم يزل الوقت مبكر جداً للحكم علي ما سيصار اليه حال السودان بعد رحلة التغيير الطويلة هذه، إلا أن مؤشرات عديدة تفيد بحتمية إندثار التيارات الدينية في السودان وخروجها من الساحة السياسية التي بقيت فيها لعقود طويلة مارست خلالها العبث تارة والعشوائية طوراً والديكتاتورية تارات اخري.
إن محن السودان وازماته عبر تاريخه الحديث تقف ورائها الأحزاب الدينية إجمالاً..بدءً بحزبي الصوفية (الأمة)بزعامة الإمام الصادق المهدي، و(الاتحادي) بزعامة السيد محمد ع الميرغني،مروراً بجماعات أنصار السنة،وصولا الي حركات الإخوان المسلمون، وعلي رأسها (الحركة الإسلامية) بزعامة الشيخ حسن الترابي (معول تخريب السودان).
وليس هناك من ثمة  مخرج من هذه الأزمات المتراكمة سوي تجاوز هذه الاحزاب المتخلفة..وهذا بالتحديد ما يقوم به هذه الجيل الأن.

Wednesday, January 22, 2014

فاتورة العقوبات الامريكية..تجربتي


ان العقوبات الامريكية المفروضة علي السودان هي واحدة من الفواتير الباهظة الكثيرة التي ظل يدفعها السودانيون-ومازالوا-يدفعونها،ترتيباً علي بقاء نظام ثورة الإنقاذ في سدة الحكم.وإنه لمن الصعوبة بمكان ان يستطيع السودانيون حصر كافة الخسائر التي تكبدوها خلال سني حكم الإنقاذ المرة،لأننا لو فتشنا وراء كل الكوارث التي يئن تحت وطئها وطننا اليوم لوجدنا نظام الإنقاذ .
وربما لكل منا حكايته وتجربته مع فاتورة هذه العقوبات وعقابيلها المرة.
علي المستوي الشخصي،فإنني قد واجهت صعوبات عديدة في حياتي نتيجة لهذه العقوبات وخصوصاً في شقها التقني.فعندما كنت أعيش في السودان ونسبة الي اهتماماتي بالانترنت والتدوين فيه ،كنت دائباً احاول استخدام منتجات شركة جوجل والاستفادة من أدواتها المتطورة،كما كنت احاول ربط مدونتي بالسوشيل ميديا من خلال بعض الأدوات والتطبيقات التي تهم كل مدون،ولكن تم حرماني من كل ذلك،وحتي التي كانت متاحة في البداية،لاحقاً تم إيقافها ،وعند محاولتي تحديثها تظهر لي رسالة مفادها هو "انني أقيم في احدي البلدان التي يحظر القانون الامريكي إتاحة هذه الخدمة فيها"فأكتفي بالسؤال:وانا ذنبي شنو؟
كما انا الأمر لم يتوقف في جانب التكنولوجيا فحسب،بل تعداه الي مناح اخر..
ففي أواسط نوفمبر من العام الماضي وبينما كنت هنا في كوريا،ذهبنا مع بعض الأصدقاء الي احد أفرع مصرف(سيتي بانك)الامريكي في مدينة سيئول،بغرض إتمام معاملة مالية هناك،فشرعت القيام بالإجراءات الروتينية ،ولكن كانت المفاجأة حاضرة عندما اعتذر لي الموظف وأردف قائلاً:وفقا للقانون نحن ممنوعون من التعامل مع حاملي جوازات بلدك"
فما كان مني الا ان لعنت سنسفيل ابو نظام الإنقاذ  قبل ان اسأل نفسي :وانا ذنبي شنو؟.
بالطبع  حكاوينا مع فاتورة العقوبات كثيرة ومريرة،ولكن نأمل ان يتم رفع هذه العقوبات بأسرع مايمكن حتي نتمكن من الاستفادة من التفاعل مع عالمنا الذي نحن جزء منه.


Tuesday, January 21, 2014

بالخبز وحده..سيسقط النظام


أجل..
ليس بالخبز وحده يحي الإنسان..
ولكن بالخبز -وحده- يمكن إسقاط أيما نظام.
هذا ما أثبته التاريخ..أن رغيفة الخبز الصغيرة هذه أقوي من كل أنظمة العالم،ويمكنها إعادة تشكيل الدنيا بأسرها.
ومابالنا إذا ما تضافرت أمهات الحياة (الخبز والحرية و الكرامة) فضلاً عن ضروريات أخريات كالوقود والعدالة والسلام  والأمن؟
إنه لمن الواضح جداً أن نظام المجرم البشير أخذ يستاق نفسه الي حيث حتفه،ولكنه وجدنا غير جاهزين لإسقاطه..فظل ينتظرنا ويترجانا لسنوات وسنوات.


إنما يحدث الأن في السودان من شح لأكثر المواد الإستهلاكية أهمية يعكس فشل النظام في أوضح تجلياته..ويستعجلنا القيام بعملية التغيير الآن.

العقوبات الأمريكية علي السودان


تم يوم الاثنين 20يناير بالعاصمة السودانية 
إطلاق مبادرة لوقف بعض العقوبات الامريكية المفروضة علي السودان.المبادرة تقودها مجموعة النشطاء والأكاديميين السودانيين،وتهدف الي التعريف ببعض الأضرار التي لحقت بالشعب السوداني
كنتيجة مباشرة لهذه العقوبات،كما يعمل الحادبون علي المبادرة علي استثناء بعض القطاعات التي تلامس حيوات الملايين من السودانيين من العقوبات ويأتي في طليعتها قطاع التقنية والتحويلات المالية.يذكر ان العقوبات الامريكية علي السودان قد تم فرضها في نهاية العام1997 وظلت تتجدد سنوياً بطريقة دورية نسبة الي أساليب حكومة البشير وسياساتها غير المسئولة.ولكن وخلال السبعة عشر عام من العقوبات ظل خلالها الشعب السوداني يدفع فاتورة افشال الحكومة المتراكمة،لم تقم حكومة البشير بأية خطوات جادة نحو إيقاف هذه العقوبات، فقط ظلت تنتظر الميعاد السنوي لتجديد العقوبات،لكي ترد عليها بالشجب والاستنكار،مع إنكار تأثر السودان بهذه العقوبات.ولكن علي ارض الواقع لقد دخلت اثار العقوبات الامريكية الي كل بيت سوداني،وانعكست اثارها علي شتي مناحي الحياة في السودان.

Sunday, January 19, 2014

اطلاق مبادرة لرفع العقوبات التقنية علي السودان

منقول من الموقع الرسمي لشبكة مدوني السودان
تم إطلاق "مبادرة رفع العقوبات الأمريكية التقنية عن السودانيين". والتي يقوم عليها نشطاء مجتمع مدني تهدف المبادرة إلى رفع العقوبات المفروضة على دولة السودان والتي تحرم المواطن السوداني من التمتع بحقوقه الأساسية التي تقرها المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان مثل الحق في التعليم وحرية الحركة والتنقل وغيرها.

ومن تلك الحقوق التي يحرم منها المواطن السوداني بسبب العقوبات الأمريكية، وتصب في الإطار أعلاه ، مثلا: استخدام وتنزيل تطبيقات قوقل، حرية تحويل الأموال عبر البنوك الأمريكية , نيل شهادات التقنية المتقدمة والتقديم لكثير من المنح الدراسية التي تقدمها الجامعات و المراكز الامريكية.



ومن المقرر ان تعقد المبادرة مؤتمر صحفي غداٌ الاثنين في مركز طيبة برس الساعة 11:00 صباحا و الدعوة لكل الصحفيين و الاعلاميين .

Friday, December 06, 2013

مانديلا


كان يمكن للقارة الافريقية قاطبة أن تعيش في حرية وسلام وأن تودع الحروب والفقر والجوع وربما الي الأبد..كان لها أن تكون قارة ناهضة كبقية قارات العالم،وأن تنضم الي ركب المسيرة-مسيرة عالم مابعد الحداثة ، وأن تساهم  بإمكانياتها المقدرة وثرواتها الهائلة في حلحلة بعض أزمات العالم ..وكان لها أن تكون رقماً كبيراً في المعادلات والتوازنات العالمية السياسية منها والاقتصادية وغيرها.. كان لها أن تكون كل ذلك وأكثر إذا ما هي أولت أفكار الزعيم نيلسون مانديلا الإهتمام اللازم،وإستعانت بها كمنهاجاً ومرشدا..
فالزعيم مانديلا كان هو بمثابة مخزوناً هائلا من الأفكار والخبرات القادرة علي تغيير وجه إفريقيا والعالم..

Wednesday, October 23, 2013

حملة إضراب للسودان



ينظّم نشطاء ومدونون سودانيون وبعض من ذوي المعتقلين في الهبة الشعبية الأخيرة التي شهدها السودان' ينظمون حملة تضامنية مطلبية عبر الاضراب عن الطعام.وقد بدأت الحملة التي سٌميت #إضراب_للسودان   strike4sudan# منذ يوم الاثنين ال21 من هذا الشهر وتستمر حتي يوم الجمعة ال25 منه.

ويطالب المضربون عبر هذه الحملة بتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة وهي:
1- إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
2- تقديم المسؤولين عن قتل المتظاهرين إلى العدالة و السماح للناس

بالإحتجاج دون خوف من الإعتقال أو إستخدام القوة.
3- حرية التعبير و السماح للصحفيين بإستئناف دورهم و رفع الحظر عن الصحف .

 
وقد قام عدد من النشطاء السودانيين في امريكا بالإعتصام اليومي ولمدة ساعات أمام البيت الأبيض،لجهة لفت أنظارالعالم وصنّاع القرار فيه الي المحن التي يكابدها السودان،والمجازر والإعتقالات التعسفية التي يمارسها نظام الرئيس عمر البشير بحق الشعب السوداني،دون أن تلاقي حسيب أو رقيب من المجتمع الدولي.

 جدير بالذكر أن عدد الشهداء الذين قتلتهم أجهزة الأمن السودانية خلال الاحتجاجات الأخيرة التي إنطلقت في الثالث والعشرين من شهر سبتمر المنصرم قد بلغ(210)شهيداً وشهيدة جلهم من الأطفال وطلبة المدارس، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المعتقلين ممن شاركوا في الإحتجاجات حاجز الـ3000معتقلاً لا يعرف أحد بمكان إعتقالهم ولا الظروف التي يعيشونها، كما أن هناك آلاف الجرحي والمصابين جراء إستخدام قوي الأمن ومليشيات النظام للرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين.